الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

296

معجم المحاسن والمساوئ

العبد مبتهجا به من صلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة وحسن الخلق وصمت وذكر كثير تشيّعه ملائكة السماوات والملائكة السبعة بجماعتهم ، فيطوون الحجب كلّها حتّى يقوموا بين يديه سبحانه فتشهدوا له بعمل ودعاء فنقول : أنتم حفظة عمل عبدي ، وأنا رقيب على ما في نفسه إنه لم يردني بهذا العمل عليه لعنتي ، فتقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا » قال : ثمّ بكى معاذ قال : قلت : يا رسول اللّه ما أعمل وأخلص فيه ؟ قال : « اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين » قال : قلت : أنت رسول اللّه وأنا معاذ قال : « وإن كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك ، وعن حملة القرآن ، ولتكن ذنوبك عليك لا تحملها على إخوانك ، ولا تزكّ نفسك بتذميم إخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك ، ولا تراء بعملك ، ولا تدخل من الدنيا في الآخرة ، ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك لسوء خلقك ، ولا تناج مع رجل وأنت مع آخر ، ولا تعظم على الناس فتنقطع عنك خيرات الدنيا ، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب أهل النار قال اللّه تعالى : وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً أفتدري ما الناشطات ؟ إنّ كلاب أهل النار تنشط اللحم والعظم » قلت : ومن يطيق هذه الخصال ؟ قال : « يا معاذ إنه يسير على من يسره اللّه تعالى عليه » قال : وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث . ورواه في « إحياء العلوم » ج 3 ص 252 مثله . 7 - نزهة الناظر ص 97 : روى عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « إيّاك والكبر ، فإنّه داعية المقت ، ومن بابه تدخل النقم على صاحبه ، وما أقلّ مقامه عنده وأسرع زواله عنه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 329 . 8 - ثواب الأعمال ص 213 : أبي رحمه اللّه قال : حدّثني أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن